محمد بن سلام الجمحي

521

طبقات فحول الشعراء

فقلت لربّ النّاب : خذها فتيّة ، * وناب عليها مثل نابك في الحيا " 1 "

--> ( 1 ) معاني القرآن للفراء 1 : 395 . رب الناب : ضيفه الذي ذبح له نابه وأطعمها إياه . الفتية : البكرة من الإبل . والناب : المسنة . والحيا : الخصب ، والحيا ( في الأصل ) : المطر ، لإحيائه الأرض فتخصب . وأحي القوم : مطروا فأصابت دوابهم العشب فسمنت ، كأنه أراد " مثل نابك في زمن الحيا " ، أي زمن الخصب ، أي وفوق الفتية ناب سمينة ، هي مثل نابك في زمن الحيا ، وكانت ناب الضيف قد هزلت من الجدب والرحلة . وقال التبريزي : في الحيا : يعنى في الشحم والسمن ، والعرب تسمى النبت حيا لأنه بالمطريكون ، ثم تسمى الشحم حيا لأنه بالنبت يكون . وهو تأويل جيد .